التفاسير

< >
عرض

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
٤
-الحديد

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ } هذه الجمل كلّها مستأنفة واجوبة لاسئلةٍ مقدّرة اذا لم تكن مع العاطف او حاليّة { فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ } قد مضى هذه الآية مع بيانها فى سورة الاعراف { يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا } قد مضى الآية ببيانها فى اوّل سورة السّبا { وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ } معيّةً قيّوميّةً لازمةً لرحمته الرّحمانيّة فانّه تعالى بوجوده الفعلىّ كلّ الاشياء وقوامها وفعليّتها واوّلها وآخرها وظاهرها وباطنها وهو تهديدٌ وترغيبٌ { وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } تتميمٌ للتّهديد والتّرغيب.