التفاسير

< >
عرض

يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ
٣٧
-المائدة

جامع البيان في تفسير القرآن

يعنـي جل ثناؤه بقوله: {يُرِيدُونَ أنْ يَخْرَجُوا مِنَ النَّارِ} يريد: هؤلاء الذين كفروا بربهم يوم القـيامة أن يخرجوا من النار بعد دخولها، {وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلهُمْ عَذَابٌ مُقِـيـمٌ} يقول: لهم عذاب دائم ثابت لا يزول عنهم ولا ينتقل أبداً، كما قال الشاعر:

فإنَّ لكمْ بِـيَوْمِ الشِّعْبِ مِنِّـيعَذَابـاً دائماً لَكُمُ مُقِـيـمَا

وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك.

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الـحسين بن واقد، عن يزيد النـحوّي، عن عكرمة، أن نافع بن الأزرق قال لابن عبـاس: يا أعمى البصر، أعمى القلب، تزعم أن قوماً يخرجون من النار، وقد قال الله جلّ وعزّ: {وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها}؟ فقال ابن عبـاس: ويحك، اقرأ ما فوقها هذه للكفـار.