التفاسير

< >
عرض

فَلَماَّ كَشَفْنَا عَنْهُمُ ٱلرِّجْزَ إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ
١٣٥
-الأعراف

جامع البيان في تفسير القرآن

يقول تعالـى ذكره: فدعا موسى ربه، فأجابه، فلـما رفع الله عنهم العذاب الذي أنزله بهم {إلـى أجَلٍ هُمْ بـالِغُوهُ} لـيستوفوا عذاب أيامهم التـي جعلها الله لهم من الـحياة أجلاً إلـى وقت هلاكهم، {إذَا هُمْ يَنْكُثُونَ} يقول: إذا هم ينقضون عهودهم التـي عاهدوا ربهم وموسى، ويقـيـمون علـى كفرهم وضلالهم.

وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك.

حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قول الله تعالـى: {إلـى أجَلٍ هُمْ بـالِغُوهُ} قال: عدد مسمى لهم من أيامهم.

حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، نـحوه.

حدثنـي موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ: {فَلَـمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرّجْزَ إلـى أجَلٍ هُمْ بـالِغُوهُ إذَا هُمْ يَنْكُثُونَ} قال: ما أُعطُوا من العهود، وهو حين يقول الله: { وَلَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بـالسِّنِـينَ } وهو الـجوع، { وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } }.