التفاسير

< >
عرض

إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ
٥٠
-التوبة

جامع البيان في تفسير القرآن

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد إن يصبك سرور بفتح الله عليك أرض الروم في غزاتك هذه يسؤ الجدّ بن قيس ونظراءه وأشياعهم من المنافقين، وإن تصبك مصيبة بفلول جيشك فيها يقول الجدّ ونظراؤه: {قَدْ أخَذَنا أمْرَنَا مِنْ قبلُ} أي قد أخذنا حذرنا بتخلفنا عن محمد وترك اتباعه إلى عدوّه، {مِنْ قَبْلُ} يقول: من قبل أن تصيبه هذه المصيبة. {وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ} يقول: ويرتدوا عن محمد، وهم فرحون بما أصاب محمداً وأصحابه من المصيبة بفلول أصحابه وانهزامهم عنه وقَتْل من قُتِل منهم.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {إنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ} يقول: إن تصبك في سفرك هذا لغزوة تبوك حسنة، تسؤهم. قال: الجدّ وأصحابه.

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {قَدْ أخَذْنا أمْرَنا مِنْ قَبْلُ} حذرنا.

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {قَدْ أخَذْنا أمْرَنا مِنْ قَبْلُ} قال: حذرنا.

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ} إن كان فتح للمسلمين كبر ذلك عليهم وساءهم.