التفاسير

< >
عرض

وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ ٱلصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ
٥٤
-التوبة

جامع البيان في تفسير القرآن

يقول تعالى ذكره: وما منع هؤلاء المنافقين يا محمد أن تقبل منهم نفقاتهم التي ينفقونها في سفرهم معك وفي غير ذلك من السبل {إلا أنَّهُمْ كَفَرُوا باللَّهِ وَبِرَسُولِهِ} فإنّ الأولى في موضع نصب، والثانية في موضع رفع، لأن معنى الكلام: ما منع قبول نفقاتهم إلا كفرهم بالله. {وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إلاَّ وَهُمْ كُسَالَى} يقول: لا يأتونها إلا متثاقلين بها، لأنهم لا يرجون بأدائها ثواباً ولا يخافون بتركها عقاباً، وإنما يقيمونها مخافة على أنفسهم بتركها من المؤمنين فإذا أمنوهم لم يقيموها. {وَلاَ يُنْفِقُونَ} يقول: ولا ينفقون من أموالهم شيئاً، {إلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ} أن ينفقونه في الوجه الذي ينفقونه فيه مما فيه تقوية للإسلام وأهله.