التفاسير

< >
عرض

إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً
٧
-الإسراء

أي الإحسان والإساءة: كلاهما مختص بأنفسكم، لا يتعدى النفع والضرر إلى غيركم. وعن عليّ رضي الله عنه: ما أحسنت إلى أحد ولا أسأت إليه، وتلاها {فَإِذَا جَآء وَعْدُ } المرّة {ٱلأخِرَةِ } بعثناهم {لِيَسُۤئُواْ وُجُوهَكُمْ } حذف لدلالة ذكره أوّلا عليه. ومعنى {لِيَسُۤئُواْ وُجُوهَكُمْ } ليجعلوها بادية آثار المساءة والكآبة فيها، كقوله: { سِيئَتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } [الملك: 27] وقرىء: «ليسوء» والضمير لله تعالى، أو للوعد، أو للبعث «ولنسوء» بالنون. وفي قراءة عليّ: «لنسوأنّ» «وليسوأنّ» وقرىء: «لنسوأن»، بالنون الخفيفة. واللام في {ليدخلوا} على هذا متعلق بمحذوف وهو: وبعثناهم ليدخلوا ولنسو أن: جواب إذا جاء { مَا عَلَوْاْ } مفعول ليتبروا، أي ليهلكوا كل شيء غلبوه واستولوا عليه. أو بمعنى: مدة علوّهم.