التفاسير

< >
عرض

قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً
١٠٣
ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
١٠٤
أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَزْناً
١٠٥
ذَلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوۤاْ آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً
١٠٦
-الكهف

{ضَلَّ سَعْيُهُمْ } ضاع وبطل وهم الرهبان. عن علي رضي الله عنه، كقوله: { عَامِلَةٌ نَّاصِبَة } [الغاشية: 3] وعن مجاهد: أهل الكتاب. وعن علي رضي الله عنه: أنّ ابن الكوّا سأله عنهم؟ فقال: منهم أهل حروراء. وعن أبي سعيد الخدري: يأتي ناس بأعمال يوم القيامة هي عندهم في العظم كجبال تهامة، فإذا وزنوها لم تزن شيئاً {فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَزْناً } فنزدري بهم ولا يكون لهم عندنا وزن ومقدار. وقيل: لا يقام لهم ميزان؛ لأنّ الميزان إنما يوضع لأهل الحسنات والسيئات من الموحدين. وقرىء: «فلا يقيم»، بالياء. فإن قلت: الذين ضلّ سعيهم في أي محلّ هو؟ قلت: الأوجه أن يكون في محل الرفع، على: هم الذين ضلّ سعيهم؛ لأنه جواب عن السؤال. ويجوز أن يكون نصباً على الذمّ، أو جرّ على البدل {جَهَنَّمَ } عطف بيان لقوله: {جَزَآؤُهُمْ }.