التفاسير

< >
عرض

حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً
٩٠
كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً
٩١
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً
٩٢
حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً
٩٣
-الكهف

{بَيْنَ السَّدَّيْنِ } بين الجبلين وهما جبلان سدّ ذو القرنين مما بينهما. قرىء: «بالضم والفتح». وقيل: ما كان من خلق الله تعالى فهو مضموم، وما كان من عمل العباد فهو مفتوح؛ لأنّ السدّ بالضم فعل بمعنى مفعول، أي: هو مما فعله الله تعالى وخلقه. والسدّ - بالفتح -: مصدر حدث يحدثه الناس. وانتصب {بَيْنَ} على أنه مفعول به مبلوغ، كما انجر على الإضافة في قوله: { هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِى وَبَيْنِكَ } [الكهف: 78] وكما ارتفع في قوله: { لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ } [الأنعام: 94] لأنه من الظروف التي تستعمل أسماء وظروفاً، وهذا المكان في منقطع أرض الترك مما يلي المشرق {مِن دُونِهِمَا قَوْماً } هم الترك {لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً } لا يكادون يفهمونه إلاّ بجهد ومشقّة من إشارة ونحوها كما يفهم إلبكم وقرىء: «يفقهون» أي لا يفهمون السامع كلامهم ولا يبينونه، لأنّ لغتهم غريبة مجهولة.