التفاسير

< >
عرض

قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يٰسَامِرِيُّ
٩٥
قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي
٩٦
-طه

الخطب: مصدر خطب الأمر إذا طلبه، فإذا قيل لمن يفعل شيئاً: ما خطبك؟ فمعناه: ما طلبك له؟ قرىء: {بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ } بالكسر، والمعنى: علمت ما لم تعلموه، وفطنت ما لم تفطنوا له. قرأ الحسن {قَبْضَةً } بضم القاف وهي اسم المقبوض، كالغرفة والمضغة. وأما القبضة فالمرة من القبض، وإطلاقها على المقبوض من تسمية المفعول بالمصدر، كضرب الأمير. وقرأ أيضاً: فقبصت قبصة، بالصاد المهملة الضاد: بجميع الكف والصاد: بأطراف الأصابع. ونحوهما: الخضم، والقضم: الخاء بجميع الفم؛ والقاف بمقدمه: قرأ ابن مسعود: «من أثر فرس الرسول» فإن قلت: لم سماه الرسول دون جبريل وروح القدس؟ قلت: حين حل ميعاد الذهاب إلى الطور أرسل الله إلى موسى جبريل راكب حيزوم فرس الحياة ليذهب به، فأبصره السامريُ فقال: إنّ لهذا شأناً، فقبض قبضة من تربة موطئه، فلما سأله موسى عن قصته قال: قبضت من أثر فرس المرسل إليك يوم حلول الميعاد. ولعله لم يعرف أنه جبريل.