التفاسير

< >
عرض

ومِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ
٨
ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُ فِي ٱلدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ
٩
ذٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمٍ لِّلعَبِيدِ
١٠
-الحج

عن ابن عباس أنه أبو جهل بن هشام. وقيل: كرر كما كررت سائر الأقاصيص. وقيل: الأوّل في المقلدين، وهذا في المقلدين. والمراد بالعلم: العلم الضروري. وبالهدى: الاستدلال والنظر؛ لأنه يهدي إلى المعرفة. وبالكتاب المنير: الوحي، أي يجادل بظن وتخمين، لا بأحد هذه الثلاثة. وثنى العطف: عبارة عن الكبر والخيلاء، كتصعير الخدّ وليّ الجيد. وقيل: عن الإعراض عن الذكر. وعن الحسن: ثاني عطفه، بفتح العين، أي: مانع تعطفه {لِيُضِلَّ} تعليل للمجادلة. قرىء بضم الياء وفتحها. فإن قلت: ما كان غرضه من جداله الضلال {عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ } فكيف علل به؟ وما كان أيضاً مهتدياً حتى إذا جادل خرج بالجدال من الهدى إلى الضلال؟ قلت: لما أدّى جداله إلى الضلال، جعل كأنه غرضه، ولما كان الهدى معرضاً له فتركه وأعرض عنه وأقبل على الجدال بالباطل، جعل كالخارج من الهدى إلى الضلال. وخزيه: ما أصابه يوم بدر من الصغار والقتل، والسبب فيما مني به من خزي الدنيا وعذاب الآخرة: هو ما قدمت يداه، وعدل الله في معاقبته الفجار وإثابته الصالحين.