التفاسير

< >
عرض

وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ
٨٣
-النمل

{فَهُمْ يُوزَعُونَ } يحبس أوّلهم على آخرهم حتى يجتمعوا فيكبكبوا في النار. وهذه عبارة عن كثرة العدد وتباعد أطرافه، كما وصفت جنود سليمان بذلك. وكذلك قوله: {فَوْجاً } فإن الفوج الجماعة الكثيرة. ومنه قوله تعالى: { يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجاً } [النصر: 2] وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أبو جهل والوليد بن المغيرة، وشيبة بن ربيعة: يساقون بين يدي أهل مكة، وكذلك يحشر قادة سائر الأمم بين أيديهم إلى النار. فإن قلت: أي فرق بين من الأولى والثانية؟ قلت: الأولى للتبعيض، والثانية للتبيين، كقوله: { مِنَ ٱلأَوْثَـٰنِ } [الحج: 30].