التفاسير

< >
عرض

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ
٥٣
يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ
٥٤
يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
٥٥
-العنكبوت

كان استعجال العذاب استهزاء منهم وتكذيباً، والنضر بن الحرث هو الذي قال: اللَّهم أمطر علينا حجارة من السماء، كما قال أصحاب الأيكة: فأسقط علينا كسفاً من السماء {وَلَوْلاَ أَجَلٌ } قد سماه الله وبينه في اللوح لعذابهم، وأوجبت الحكمة تأخيره إلى ذلك الأجل المسمى {لَّجَاءهُمُ ٱلْعَذَابُ } عاجلاً. والمراد بالأجل: الآخرة، لما روي

(833) أنّ الله تعالى وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يعذب قومه ولا يستأصلهم، وأن يؤخر عذابهم إلى يوم القيامة. وقيل: يوم بدر. وقيل: وقت فنائهم بآجالهم {لَمُحِيطَةٌ } أي ستحيط بهم {يَوْمَ يَغْشَـٰهُمُ ٱلْعَذَابُ } أو هي محيطة بهم في الدنيا: لأنّ المعاصي التي توجبها محيطة بهم. أو لأنها مآلهم ومرجعهم لا محالة فكأنها الساعة محيطة بهم. و{يَوْمَ يَغْشَـٰهُمُ } على هذا منصوب بمضمر، أي: يوم يغشاهم العذاب كان كيت وكيت. {مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم } كقوله تعالى: { لَهُمْ مّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ } [الزمر: 16]، {وَيَقُولُ } قرىء بالنون والياء {مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } أي جزاءه.