التفاسير

< >
عرض

وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ وَإِلَىٰ ٱللَّهِ عَاقِبَةُ ٱلأَمُورِ
٢٢
-لقمان

قرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «ومن يسلم» بالتشديد، يقال: أسلم أمرك وسلم أمرك إلى الله. فإن قلت: ماله عدّي بإلى، وقد عدّي باللام في قوله: { بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ } } [البقرة: 112]؟ قلت: معناه مع اللام: أنه جعل وجهه وهو ذاته ونفسه سالماً لله، أي خالصاً له. ومعناه - مع إلى -: أنه سلم إليه نفسه كما يسلم المتاع إلى الرجل إذا دفع إليه. والمراد: التوكل عليه والتفويض إليه {فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ } من باب التمثيل: مثلت حال المتوكل بحال من أراد أن يتدلى من شاهق، فاحتاط لنفسه بأن استمسك بأوثق عروة من حبل متين مأمون انقطاعه {وَإِلَىٰ ٱللَّهِ عَـٰقِبَةُ ٱلأُمُورِ } أي هي صائرة إليه.