التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ
٢٩
لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
٣٠
-فاطر

{يَتْلُونَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ } يداومون على تلاوته وهي شأنهم وديدنهم. وعن مطرفرحمه الله : هي آية القرّاء. عن الكلبيرحمه الله : يأخذون بما فيه. وقيل: يعلمون ما فيه ويعملون به. وعن السديرحمه الله : هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم. وعن عطاء: هم المؤمنون {يَرْجُونَ } خبر إن. والتجارة: طلب الثواب بالطاعة. و{لِيُوَفّيَهُمْ } متعلق بلن تبور، أي: تجارة ينتفي عنها الكساد وتنفق عند الله ليوفيهم [بنفاقهم] عنده {أُجُورَهُمْ } وهي ما استحقوه من الثواب {وَيَزِيدُهُمْ } من التفضل على المستحق. وإن شئت جعلت {يَرْجُونَ } في موضع الحال على: وأنفقوا راجين ليوفيهم، أي فعلوا جميع ذلك من التلاوة وإقامة الصلاة والإنفاق في سبيل الله لهذا الغرض، وخبر إن قوله: {إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ } على معنى: غفور لهم شكور لأعمالهم. والشكر مجاز عن الإثابة.