التفاسير

< >
عرض

وَأَنْ أَقِيمُواْ ٱلصَّلاةَ وَٱتَّقُوهُ وَهُوَ ٱلَّذِيۤ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
٧٢
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ ٱلْحَقُّ وَلَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ
٧٣
-الأنعام

فإن قلت: علام عطف قوله: {وَأَنْ أَقِيمُواْ }؟ قلت: على موضع {لِنُسْلِمَ } كأنه قيل: وأمرنا أن نسلم، وأن أقيموا ويجوز أن يكون التقدير وأمرنا لأن نسلم ولأن أقيموا: أي للإسلام ولإقامة الصلاة {قَوْلُهُ ٱلْحَقُّ } مبتدأ. ويوم يقول: خبره مقدّماً عليه، وانتصابه بمعنى الاستقراء، كقولك: يوم الجمعة القتال. واليوم بمعنى الحين. والمعنى: أنه خلق السمٰوات والأرض قائماً بالحق والحكمة، وحين يقول لشيء من الأشياء {كُن} فيكون ذلك الشيء قوله الحق والحكمة، أي لا يكون شيئاً من السمٰوات والأرض وسائر المكونات إلا عن حكمة وصواب. و {يَوْمَ يُنفَخُ } ظرف لقوله: {وَلَهُ ٱلْمُلْكُ } كقوله: { لّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ } ؟ [غافر: 16] ويجوز أن يكون {قَوْلُهُ ٱلْحَقُّ } فاعل يكون، على معنى: وحين يقول لقوله الحق، أي لقضائه الحق {كُن} فيكون قوله الحق. وانتصاب اليوم لمحذوف دلّ عليه قوله {بِٱلْحَقّ } كأنه قيل: وحين يكوّن ويقدّر يقوم بالحق {عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ } هو عالم الغيب، وارتفاعه على المدح.