التفاسير

< >
عرض

أَلَمْ نُهْلِكِ ٱلأَوَّلِينَ
١٦
ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ ٱلآخِرِينَ
١٧
كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ
١٨
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
١٩
-المرسلات

قرأ قتادة «نهلك»، بفتح النون، من هلكه بمعنى أهلكه، قال الحجاج:

وَمَهْمَهٍ هَالِكِ مَنْ تَعَرَّجَا

{ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ } بالرفع على الاستئناف، وهو وعيد لأهل مكة يريد: ثم نفعل بأمثالهم من الآخرين مثل ما فعلنا بالأولين، ونسلك بهم سبيلهم لأنهم كذبوا مثل تكذيبهم، ويقويها قراءة ابن مسعود «ثم سنتبعهم» وقرىء بالجزم للعطف على نهلك. ومعناه: أنه أهلك الأولين من قوم نوح وعاد وثمود، ثم أتبعهم الآخرين من قوم شعيب ولوط وموسى {كَذَلِكَ} مثل ذلك الفعل الشنيع {نَفْعَلُ} بكل من أجرم إنذاراً وتحذيراً من عاقبة الجرم وسوء أثره.