التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ
٢٢
عَلَى ٱلأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ
٢٣
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ ٱلنَّعِيمِ
٢٤
يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ
٢٥
خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَافِسُونَ
٢٦
وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ
٢٧
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ
٢٨
-المطففين

{ٱلأَرَآئِكِ } الأسرة في الحجال {يَنظُرُونَ } إلى ما شاؤا مدّ أعينهم إليه من مناظر الجنة، وإلى ما أولاهم الله من النعمة والكرامة، وإلى أعدائهم يعذبون في النار، وما تحجب الحجال أبصارهم عن الإدراك {نَضْرَةَ ٱلنَّعِيمِ } بهجة التنعم وماءه ورونقه، كما ترى في وجوه الأغنياء وأهل الترفه، وقرىء «تعرف» على البناء للمفعول ونضرة النعيم ـــ بالرفع. الرحيق الشراب الخالص الذي لا غش فيه {مَّخْتُومٍ} تختم أوانيه من الأكواب والأباريق بمسك مكان الطينة. وقيل {خِتَـٰمُهُ مِسْكٌ } مقطعه رائحة مسك إذا شرب. وقيل: يمزج بالكافور، ويختم مزاجه بالمسك. وقرىء «خاتمه»، بفتح التاء وكسرها، أي: ما يختم به ويقطع {فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ } فليرتغب المرتغبون {تَسْنِيمٍ} علم لعين بعينها: سميت بالتسنيم الذي هو مصدر سنمه إذا رفعه: إمّا لأنها أرفع شراب في الجنة وإمّا لأنها تأتيهم من فوق، على ما روي أنها تجري في الهواء متسنمة فتنصبّ في أوانيهم. و{عَيْناً} نصب على المدح. وقال الزجاج: نصب على الحال. وقيل: هي للمقربين، يشربونها صرفاً، وتمزج لسائر أهل الجنة.