التفاسير

< >
عرض

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ
٢
عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ
٣
تَصْلَىٰ نَاراً حَامِيَةً
٤
تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ
٥
لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ
٦
لاَّ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِن جُوعٍ
٧
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ
٨
لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ
٩
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ
١٠
لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً
١١
فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ
١٢
فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ
١٣
وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ
١٤
وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ
١٥
وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
١٦
-الغاشية

{نَّاعِمَةٌ} ذات بهجة وحسن، كقوله: { تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ ٱلنَّعِيمِ } [المطففين: 24]، أو متنعمة {لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ } رضيت بعملها لما رأت ما أدّاهم إليه من الكرامة والثواب {عَالِيَةٍ} من علو المكان أو المقدار {لاَّ تَسْمَعُ} يا مخاطب. أو الوجوه {لَـٰغِيَةً} أي لغوا، أو كلمة ذات لغو. أو نفساً تلغو، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم. وقرىء: «لا تُسمع» على البناء للمفعول بالتاء والياء {فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ } يريد عيوناً في غاية الكثرة، كقوله: { عَلِمَتْ نَفْسٌ } [التكوير: 14]، {مَّرْفُوعَةٍ } من رفعة المقدار أو السمك، ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوّله ربه من الملك والنعيم. وقيل: مخبوءة لهم، من رفع الشيء إذا خبأه {مَّوْضُوعَةٌ } كلما أرادوها وجدوها موضوعة بين أيديهم عتيدة حاضرة، لا يحتاجون إلى أن يدعوا بها. أو موضوعة على حافات العيون معدّة للشرب. ويجوز أن يراد: موضوعة عن حد الكبار، أوساط بين الصغر والكبر، كقوله: { قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً } [الإنسان: 16] {مَصْفُوفَةٌ } بعضها إلى جنب بعض. مساند ومطارح، أينما أراد أن يجلس على مسورة واستند إلى أخرى {وَزَرَابِيُّ} وبسط عراض فاخرة. وقيل: هي الطنافس التي لها خمل رقيق. جمع زربية {مَبْثُوثَةٌ } مبسوطة أو مفرقة في المجالس.