التفاسير

< >
عرض

وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
١٠٥
-التوبة

{وَقُلِ} لهؤلاء التائبين {ٱعْمَلُواْ} فإن عملكم لا يخفى - خيراً كان أو شراً - على الله وعباده كما رأيتم وتبين لكم. والثاني: أن يراد غير التائبين ترغيباً لهم في التوبة، فقد روي أنهم لما تيب عليهم قال الذين لم يتوبوا: هؤلاء الذين تابوا كانوا بالأمس معنا لا يكلمون ولا يجالسون فما لهم فنزلت. فإن قلت: فما معنى قوله: {وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَـٰتِ } قلت: هو مجاز عن قبوله لها، وعن ابن مسعود رضي الله عنه: إن الصدقة تقع في يد الله تعالى قبل أن تقع في يد السائل والمعنى: أنه يتقبلها ويضاعف عليها، وقوله: {فَسَيَرَى ٱللَّهُ } وعيد لهم وتحذير من عاقبة الإصرار والذهول عن التوبة.