التفاسير

< >
عرض

وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَٱسْتَغْنَىٰ
٨
وَكَذَّبَ بِٱلْحُسْنَىٰ
٩
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ
١٠
وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىٰ
١١
-الليل

{وَٱسْتَغْنَىٰ } وزهد فيما عند الله كأنه مستغن عنه فلم يتقه. أو استغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الجنة، لأنه في مقابلة {وَٱتَّقَىٰ }. {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ } فسنخذله ونمنعه الألطاف، حتى تكون الطاعة أعسر شيء عليه وأشدّه، من قوله: { يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَاء } [الأنعام: 125] أو سمى طريقة الخير باليسرى، لأنّ عاقبتها اليسر؛ وطريقة الشرّ العسرى، لأن عاقبتها العسر. أو أراد بهما طريقي الجنة والنار، أي: فسنهديهما في الآخرة للطريقين. وقيل: نزلتا في أبي بكر رضي الله عنه، وفي أبي سفيان بن حرب {وَمَا يُغْنِى عَنْهُ } استفهام في معنى الإنكار. أو نفي {تَرَدَّىٰ } تفعل من الردى وهو الهلاك، يريد: الموت. أو تردّى في الحفرة إذا قبر، أو تردّى في قعر جهنم.