التفاسير

< >
عرض

لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ
٢٢

مفاتيح الغيب ، التفسير الكبير

وقوله تعالى: {لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مّنْ هَـٰذَا } إما على تقدير يقال له أو قيل له {لَّقَدْ كُنتَ } كما قال تعالى: { وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا } [الزمر: 73] وقال تعالى: { قِيلَ ٱدْخُلُواْ أَبْوٰبَ جَهَنَّمَ } [الزمر: 72] والخطاب عام أما الكافر فمعلوم الدخول في هذا الحكم وأما المؤمن فإنه يزداد علماً ويظهر له ما كان مخفياً عنه ويرى علمه يقيناً رأى المعتبر يقيناً فيكون بالنسبة إلى تلك الأحوال وشدة الأهوال كالغافل وفيه الوجهان اللذان ذكرناهما في قوله تعالى: { مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ } [قۤ: 19] والغفلة شيء من الغطاء كاللبس وأكثر منه لأن الشاك يلتبس الأمر عليه والغافل يكون الأمر بالكلية محجوباً قلبه عنه وهو الغلف.

وقوله تعالى: {فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ } أي أزلنا عنك غفلتك {فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ } وكان من قبل كليلا، وقرينك حديداً، وكان في الدنيا خليلاً، وإليه الإشارة بقوله تعالى.