التفاسير

< >
عرض

وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً ٱلأُولَىٰ
٥٠
-النجم

مفاتيح الغيب ، التفسير الكبير

لما ذكر أنه: { أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ } [النجم: 48] وكان ذلك بفضل الله لا بعطاء الشعرى وجب الشكر لمن قد أهلك وكفى لهم دليلاً حال عاد وثمود وغيرهم: و {عَاداً ٱلأُولَىٰ } قيل: بالأولى تميزت من قوم كانوا بمكة هم عاد الآخرة، وقيل: الأولى لبيان تقدمهم لا لتمييزهم، تقول: زيد العالم جاءني فتصفه لا لتميزه ولكن لتبين علمه، وفيه قراءات {عَاداً ٱلأُولَىٰ } بكسر نون التنوين لالتقاء الساكنين، و {عَادٍ ٱلأُولَىٰ } بإسقاط نون التنوين أيضاً لالتقاء الساكنين كقراءة { عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ } [التوبة: 30] { وَقُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ } [الإخلاص: 1، 2] و {عَاداً ٱلأُولَىٰ } بإدغام النون في اللام ونقل ضمة الهمزة إلى اللام و {عادالؤلي} بهمزة الواو وقرأ هذا القارىء {عَلَىٰ سؤقه } ودليله ضعيف وهو يحتمل هذا في موضع {المؤقدة} و {المؤصدة} للضمة والواو فهي في هذا الموضع تجزي على الهمزة، وكذا في سؤقه لوجود الهمزة في الأصل، وفي موسى وقوله لا يحسن.