التفاسير

< >
عرض

وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ
٣٠
-الواقعة

مفاتيح الغيب ، التفسير الكبير

وفيه وجوه الأول: ممدود زماناً، أي لا زوال له فهو دائم، كما قال تعالى: { أُكُلُهَا دَائِمٌ وِظِلُّهَا } [الرعد: 35] أي كذلك الثاني: ممدود مكاناً، أي يقع على شيء كبير ويستره من بقعة الجنة الثالث: المراد ممدود أي منبسط، كما قال تعالى: { وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَـٰهَا } [الحجر: 19] فإن قيل: كيف يكون الوجه الثاني؟ نقول: الظل قد يكون مرتفعاً، فإن الشمس إذا كانت تحت الأرض يقع ظلها في الجو فيتراكم الظل فيسود وجه الأرض وإذا كانت على أحد جانبيها قريبة من الأفق ينبسط على وجه الأرض فيضيء الجو ولا يسخن وجه الأرض، فيكون في غاية الطيبة، فقوله: {وَظِلّ مَّمْدُودٍ } أي عند قيامه عموداً على الأرض كالظل بالليل، وعلى هذا فالظل ليس ظل الأشجار بل ظل يخلقه الله تعالى.