التفاسير

< >
عرض

فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ
١٣
-الحاقة

مفاتيح الغيب ، التفسير الكبير

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: قرىء {نَفْخَةٌ } بالرفع والنصب، وجه الرفع أسند الفعل إليها، وإنما حسن تذكير الفعل للفصل، ووجه النصب أن الفعل مسند إلى الجار والمجرور ثم نصب {نفخة} على المصدر.

المسألة الثانية: المراد من هذه النفخة الواحدة هي النفخة الأولى لأن عندها يحصل خراب العالم، فإن قيل: لم قال بعد ذلك { يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ } [الحاقة: 18] والعرض إنما يكون عند النفخة الثانية؟ قلنا: جعل اليوم اسماً للحين الواسع الذي تقع فيه النفختان، والصعقة والنشور، والوقوف والحساب، فلذلك قال: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ } كما تقول: جئته عام كذا، وإنما كان مجيئك في وقت واحد من أوقاته.