التفاسير

< >
عرض

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
٦٧
-يونس

الجامع لاحكام القرآن

قوله تعالى: {هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلْلَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ} بيّن أن الواجب عبادةُ من يقدِر على خلق الليل والنهار لا عبادة من لا يقدر على شيء. «لِتَسْكُنُوا فِيهِ» أي مع أزواجكم وأولادكم ليزول التعب والكَلال بكم. والسكون: الهدوء عن الاضطراب.

قوله تعالى: {وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً} أي مضيئاً لِتهتدوا به في حوائجكم. والمبصِر: الذي يبصر، والنهار يُبْصَر فيه. وقال: «مُبْصِراً» تجوّزاً وتوسعاً على عادة العرب في قولهم: «ليل قائم، ونهار صائم». وقال جرير:

لقد لُمْتِنا يا أُمَّ غَيْلان في السُّرَىونمتِ وما ليلُ المَطِيّ بنائم

وقال قُطْرُب: يقال أظلم الليل أي صار ذا ظلمة، وأضاء النهار وأبصر أي صار ذا ضياء وبصر.

قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ} أي علامات ودلالات. {لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} أي سماع اعتبار.