التفاسير

< >
عرض

وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنْصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَافِرِينَ
٢٥٠
-البقرة

الجامع لاحكام القرآن

.

{بَرَزُواْ} صاروا في البَرَاز وهو الأفيح من الأرض المتسع. وكان جالوت أمير العمالقة وملِكهم ظلُّه مِيل. ويُقال:، إن البربر من نسله، وكان فيما روى في ثلاثمائة ألف فارس. وقال عِكرمة: في تسعين ألفاً، ولما رأى المؤمنون كثرة عدوّهم تضرعوا إلى ربهم؛ وهذا كقوله: { وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ } } [آل عمران: 146] إلى قوله: { وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا } [آل عمران: 147] الآية. "وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقِي العدو يقول في القتال: اللَّهُمَّ بك أصول وأجول وكان صلى الله عليه وسلم يقول إذا لقي العدوّ: اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من شرورهم وأجعلك في نحورهم" ودعا يوم بدر حتى سقط رداؤه عن منكِبيه يستنجِز الله وعده على ما يأتي بيانه في «آل عمران» إن شاء الله تعالىٰ.