التفاسير

< >
عرض

إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ ٱفتَرَىٰ عَلَىٰ ٱللَّهِ كَذِباً وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ
٣٨
قَالَ رَبِّ ٱنْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ
٣٩
قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ
٤٠
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ بِٱلْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ
٤١
-المؤمنون

الجامع لاحكام القرآن

قوله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ} يعنون الرسول. إلا رجل {ٱفتَرَىٰ} أي اختلق. {عَلَىٰ ٱللَّهِ كَذِباً وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ قَالَ رَبِّ ٱنْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ } تقدم. {قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ} أي عن قليل، و«ما» زائدة مؤكدة. {لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ} على كفرهم، واللام لام القسم؛ أي والله ليصبحن. {فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ} في التفاسير: صاح بهم جبريل عليه السلام صيحة واحدة مع الريح التي أهلكهم الله تعالى بها فماتوا عن آخرهم. {فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً} أي هَلْكَى هامدين كغُثَاء السيل، وهو ما يحمله من بالي الشجر من الحشيش والقصب مما يبِس وتفتّت. {فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ} أي هلاكاً لهم. وقيل بُعْداً لهم من رحمة الله؛ وهو منصوب على المصدر. ومثله سَقْياً له ورَعْياً.