التفاسير

< >
عرض

وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوۤاْ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ
٣٦
بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ
٣٧
إِنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذَابِ ٱلأَلِيمِ
٣٨
وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
٣٩
إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ
٤٠
-الصافات

الجامع لاحكام القرآن

قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُوۤ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ } أي لقول شاعر مجنون؛ فردّ الله جل وعز عليهم فقال: {بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ} يعني القرآن والتوحيد {وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ} فيما جاءوا به من التوحيد. إِنَّكُمْ لَذَآئِقُوا ٱلْعَذَابِ ٱلأَلِيمِ} الأصل لذائقون فحذفت النون ٱستخفافاً وخفضت للإضافة. ويجوز النصب كما أنشد سيبويه:

فألْفيتُهُ غيرَ مُسْتَعْتِبٍوَلاَ ذَاكرِ الله إلاَّ قليلا

وأجاز سيبويه «وَالْمُقِيمِي الصَّلاَةَ» على هذا. {وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } أي إلا بما عملتم من الشرك {إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } ٱستثناء ممن يذوق العذاب. وقراءة أهل المدينة والكوفة «الْمُخْلَصِينَ» بفتح اللام؛ يعني الذين أخلصهم الله لطاعته ودينه وولايته. الباقون بكسر اللام؛ أي الذين أخلصوا لله العبادة. وقيل: هو ٱستثناء منقطع؛ أي إنكم أيها المجرمون ذائقو العذاب لكن عباد الله المخلصين لا يذوقون العذاب.