التفاسير

< >
عرض

أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ ٱللَّهُ وَلَوْلاَ كَلِمَةُ ٱلْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
٢١
-الشورى

الجامع لاحكام القرآن

قوله تعالى:{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ} أي ألهم! والميم صلة والهمزة للتقريع. وهذا متصل بقوله: «شَرَعَ لَـكُم مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً»، وقولِه تعالى: { ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ } [الشورى: 17] كانوا لا يؤمنون به، فهل لهم آلهة شرعوا لهم الشرك الذي لم يأذن به الله! وإذا استحال هذا فالله لم يشرع الشرك، فمن أين يدينون به. {وَلَوْلاَ كَلِمَةُ ٱلْفَصْلِ} يوم القيامة حيث قال: {بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ}. {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} في الدنيا، فعاجل الظالم بالعقوبة وأثاب الطائع. {وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ} أي المشركين. {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} في الدنيا القتلُ والأسر والقهر، وفي الآخرة عذاب النار. وقرأ ابن هُرْمُز «وأنّ» بفتح الهمزة على العطف على «وَلَوْلاَ كلِمَةُ» والفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بجواب «لَوْلاَ» جائز. ويجوز أن يكون موضع «أنّ» رفعاً على تقدير: وجب أنّ الظالمين لهم عذاب أليم؛ فيكون منقطعاً مما قبله كقراءة الكسر؛ فٱعلمه.