التفاسير

< >
عرض

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَٰتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ
٢١
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ
٢٢
-الأنعام

الجامع لاحكام القرآن

قوله تعالىٰ: {وَمَنْ أَظْلَمُ} ابتداء وخبر أي لا أحد أظلم {مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ} أي ٱختلق {عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ} يريد القرآن والمعجزات. {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ} قيل: معناه في الدنيا؛ ثم ٱستأنف فقال: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً} على معنى واذكر «يوم نحشرهم». وقيل: معناه أنه لا يفلح الظالمون في الدنيا ولا يوم نحشرهم؛ فلا يوقف على هذا التقدير على قوله: «الظَّالِمُونَ» لأنه متصل. وقيل: هو متعلق بما بعده وهو «ٱنظر» أي أنظر كيف كذبوا يوم نحشرهم؛ أي كيف يكذبون يوم نحشرهم؟. {ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ} سؤال إفضاح لا إفصاح. {ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} أي في أنهم شفعاء لكم عند الله بزعمكم، وأنها تُقرّبكم منه زُلْفَى؛ وهذا توبيخ لهم. قال ابن عباس: كل زعم في القرآن فهو كذبٌ.