التفاسير

< >
عرض

هَلُ أَتَاكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ
١٧
فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ
١٨
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكْذِيبٍ
١٩
-البروج

الجامع لاحكام القرآن

قوله تعالى: {هَلُ أَتَاكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ} أي قد أتاك يا محمد خبر الجموع الكافرة المكذبة لأنبيائهم؛ يؤنّسه بذلك ويسليه. ثم بينهم فقال. {فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ} وهما في موضع جر على البدل من «الجنود». المعنى: إنك قد عرفت ما فعل الله بهم حين كذبوا أنبياءه ورسله. {بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} أي من هؤلاء الذين لا يؤمنون بك. {فِي تَكْذِيبٍ} لك؛ كدأب من قبلهم. وإنما خص فرعون وثمود؛ لأن ثمود في بلاد العرب، وقصتهم عندهم مشهورة وإن كانوا من المتقدمين. وأمر فرعون كان مشهوراً عند أهل الكتاب وغيرهم، وكان من المتأخرين في الهلاك؛ فدلّ بهما على أمثالهما في الهلاك. والله أعلم.