التفاسير

< >
عرض

رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ
٨٧
لَـٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
٨٨
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
٨٩
-التوبة

الجامع لاحكام القرآن

قوله تعالىٰ: {رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ} «الخوالف» جمع خالفة؛ أي مع النساء والصبيان وأصحاب الأعذار من الرجال. وقد يُقال للرجل: خالفة وخالف أيضاً إذا كان غير نجيب؛ على ما تقدّم. يُقال: فلان خالفة أهله إذا كان دونهم. قال النحاس: وأصله من خَلَف اللبنُ يخلف إذا حَمُض من طول مكثه. وخَلَف فمُ الصائم إذا تغيّر ريحه؛ ومنه فلان خَلَف سوء؛ إلاَّ أن فواعل جمع فاعلة. ولا يجمع «فاعل» صفة على فواعل إلاَّ في الشعر؛ إلاَّ في حرفين، وهما فارس وهالك. وقوله تعالىٰ في وصف المجاهدين: {وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَاتُ} قيل: النساء الحسان؛ عن الحسن. دليله قوله عزّ وجلّ: { فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ } [الرّحمٰن: 70]. ويُقال: هي خَيْرة النّساء. والأصل خيّرة فخفّف؛ مثل هَيّنة وهَيْنة. وقيل: جمع خير. فالمعنى لهم منافع الدارين. وقد تقدّم معنى الفلاح. والجنات: البساتين. وقد تقدّم أيضاً.