التفاسير

< >
عرض

خَلَقَ ٱلإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ
٢
-العلق

الجامع لاحكام القرآن

قوله تعالى: {خَلَقَ ٱلإِنسَانَ} يعني ابن آدم. {مِنْ عَلَقٍ} أي من دمٍ؛ جمع عَلقة، والعلقة الدّم الجامد؛ وإذا جرى فهو المسفوح. وقال: «مِنْ عَلَق» فذكره بلفظ الجمع؛ لأنه أراد بالإنسان الجمع، وكلهمْ خُلِقوا من عَلَق بعد النطفة. والعَلَقة: قطعة من دمٍ رَطْب، سميت بذلك لأنها تعلَق لرطوبتها بما تَمُر عليه، فإذا جفت لم تكن عَلقة. قال الشاعر:

تركناه يَخِر على يديهيمج عليهما عَلَق الوَتِينِ

وخَصّ الإنسانَ بالذكر تشريفاً له. وقيل: أراد أن يبين قدرَ نعمته عليه، بأن خلقه من علقة مَهينة، حتى صار بشراً سَوِيًّا، وعاقلاً مميزاً.