التفاسير

< >
عرض

فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ
٨٢
-هود

انوار التنزيل واسرار التأويل

{فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا} عذابنا أو أمرنا به، ويؤيده الأصل وجعل التعذيب مسبباً عنه بقوله: {جَعَلْنَا عَـٰلِيَهَا سَافِلَهَا} فإنه جواب لما وكان حقه: جعلوا عاليها سافلها أي الملائكة المأمورون به، فأسند إلى نفسه من حيث إنه المسبب تعظيماً للأمر فإنه روي: (أن جبريل عليه السلام أدخل جناحه تحت مدائنهم ورفعها إلى السماء حتى سمع أهل السماء نباح الكلاب وصياح الديكة ثم قلبها عليهم). {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا } على المدن أو على شذاذها. {حِجَارَةً مّن سِجّيلٍ } من طين متحجر لقوله: { حِجَارَةً مّن طِينٍ } [الذاريات: 33] وأصله سنك كل فعرب. وقيل إنه من أسجله إذا أرسله أو أدر عطيته، والمعنى من مثل الشيء المرسل أو من مثل العطية في الإِدرار، أو من السجل أي مما كتب الله أن يعذبهم به وقيل أصله من سجين أي من جهنم فأبدلت نونه لاماً. {مَّنْضُودٍ } نضد معداً لعذابهم، أو نضد في الإِرسال بتتابع بعضه بعضاً كقطار الأمطار، أو نضد بعضه على بعض وألصق به.