التفاسير

< >
عرض

ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً
٣
-الإسراء

انوار التنزيل واسرار التأويل

{ذُرّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ } نصب على الاختصاص أو النداء أن قرىء «أن لا تتخذوا» بالتاء على النهي يعني: قلنا لهم لا تتخذوا من دوني وكيلاً، أو على أنه أحد مفعولي {لاَ تَتَّخِذُواْ } و {مِن دُونِى } حال من {وَكِيلاً } فيكون كقوله: { وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلْمَلَـٰئِكَةَ وَٱلنَّبِيّيْنَ أَرْبَابًا } } [آل عمران: 80] وقرىء بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أو بدل من واو {تَتَّخِذُواْ}، و {ذُرّيَّةِ} بكسر الذال. وفيه تذكير بأنعام الله تعالى عليهم في إنجاء آبائهم من الغرق بحملهم مع نوح عليه السلام في السفينة. {إِنَّهُ} إن نوحاً عليه السلام. {كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} يحمد الله تعالى على مجامع حالاته، وفيه إيماء بأن إنجاءه ومن معه كان ببركة شكره، وحث للذرية على الاقتداء به. وقيل الضمير لموسى عليه الصلاة والسلام.