التفاسير

< >
عرض

قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ
٧١
-طه

انوار التنزيل واسرار التأويل

{قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُ} أي لموسى واللام لتضمن الفعل معنى الاتباع. وقرأ قنبل وحفص {آمنتم له } على الخبر والباقون على الاستفهام. {قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ } في الإِيمان له. {إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ } لعظيمكم في فنكم وأعلمكم به أو لأستاذكم. {ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ} وأنتم تواطأتم على ما فعلتم. {فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ} اليد اليمنى والرجل اليسرى، ومن ابتدائية كأن القطع ابتدأ من مخالفة العضو العضو وهي مع المجرور بها في حيز النصب على الحال، أي لأقطعنها مختلفات وقرىء «لأقطعن» «ولأصلبن» بالتخفيف. {وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ} شبه تمكن المصلوب بالجذع بتمكن المظروف بالظرف وهو أول من صلب. {وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا } يريد نفسه وموسى لقوله {آمنتم له} واللام مع الإِيمان في كتاب الله لغير الله أراد به توضيع موسى والهزء به، فإنه لم يكن من التعذيب في شيء. وقيل رب موسى الذي آمنوا به. {أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ} وأدوم عقاباً.