التفاسير

< >
عرض

فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِٱلْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ
٥٢
-المائدة

انوار التنزيل واسرار التأويل

{فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} يعنى ابن أبي وأضرابه. {يُسَـٰرِعُونَ فِيهِمْ} أي في موالاتهم ومعاونتهم. {يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ} يعتذرون بأنهم يخافون أن تصيبهم دائرة من دوائر الزمان بأن ينقلب الأمر وتكون الدولة للكفار. روي (أن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لي موالي من اليهود كثيراً عددهم، وإني أبرأ إلى الله وإلى رسوله من ولايتهم وأوالي الله ورسوله، فقال ابن أبي: إني رجل أخاف الدوائر ولا أبرأ من ولاية موالي) فنزلت. {فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِٱلْفَتْحِ} لرسول الله صلى الله عليه وسلم على أعدائه وإظهار المسلمين. {أَوْ أَمْرٍ مّنْ عِندِهِ} يقطع شأفة اليهود من القتل والإِجلاء، أو الأمر بإظهار أسرار المنافقين وقتلهم. {فَيُصْبِحُواْ} أي هؤلاء المنافقون. {عَلَىٰ مَا أَسَرُّواْ فِي أَنفُسِهِمْ نَـٰدِمِينَ} على ما استبطنوه من الكفر والشك في أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، فضلاً عما أظهروه مما أشعر على نفاقهم.