التفاسير

< >
عرض

إِنَّهُ كَانَ فِيۤ أَهْلِهِ مَسْرُوراً
١٣
إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ
١٤
بَلَىٰ إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً
١٥
فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلشَّفَقِ
١٦
وَٱللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ
١٧
وَٱلْقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ
١٨
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ
١٩
-الانشقاق

انوار التنزيل واسرار التأويل

{إِنَّهُ كَانَ فِى أَهْلِهِ } أي في الدنيا. {مَسْرُوراً } بطراً بالمال والجاه فارغاً عن الآخرة.

{إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ } لن يرجع إلى الله تعالى.

{بَلَىٰ } إيجاب لما بعد {لَنْ }. {إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً } عالماً بأعماله فلا يهمله بل يرجعه ويجازيه.

{فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلشَّفَقِ } الحمرة التي ترى في أفق المغرب بعد الغروب. وعن أبي حنيفةرحمه الله تعالى: أنه البياض الذي يليها، سمي به لرقته من الشفقة.

{وَٱلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ } وما جمعه وستره من الدواب وغيرها يقال: وسقه فاتسق واستوسق، قال:

مُسْتَوْسِقَاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سَائِقاً

أو طرده إلى أماكنه من الوسيقة.

{وَٱلْقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ } اجتمع وتم بدراً.

{لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ } حالاً بعد حال مطابقة لأختها في الشدة، وهو لما طابق غيره فقيل للحال المطابقة، أو مراتب من الشدة بعد المراتب هي الموت ومواطن القيامة وأهوالها، أو هي وما قبلها من الدواهي على أنه جمع طبقة. وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي «لَتَرْكَبُنَّ» بالفتح على خطاب الإنسان باعتبار اللفظ، أو الرسول عليه الصلاة والسلام على معنى «لَتَرْكَبُنَّ» حالاً شريفة ومرتبة عالية بعد حال ومرتبة، أو {طَبَقاً } من أطباق السماء بعد طبق ليلة المعراج وبالكسر على خطاب النفس، وبالياء على الغيبة و {عَن طَبقٍ } صفة لـ {طَبَقاً } أو حال من الضمير بمعنى مجاوز الـ {طَبقٍ } أو مجاوزين له.