التفاسير

< >
عرض

ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ
١٥
فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ
١٦
هَلُ أَتَاكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ
١٧
فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ
١٨
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكْذِيبٍ
١٩
وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِمْ مُّحِيطٌ
٢٠
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ
٢١
فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ
٢٢
-البروج

انوار التنزيل واسرار التأويل

{ذُو ٱلْعَرْشِ } خالفه، وقيل المراد بـ {ٱلْعَرْشِ } الملك، وقرىء «ذي العرش» صفة لـ {رَبَّكَ }. {ٱلْمَجِيدِ } العظيم في ذاته وصفاته، فإنه واجب الوجود تام القدرة والحكمة، وجره حمزة والكسائي صفة لـ {رَبَّكَ }، أو لـ {ٱلْعَرْشِ } ومجده علوه وعظمته.

{فَعَّالٌ لّمَا يُرِيدُ } لا يمتنع عليه مراد من أفعاله وأفعال غيره.

{هَلُ أَتَاكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ } أبدلهما من الجنود لأن المراد بـ {فِرْعَوْنُ } هو وقومه، والمعنى قد عرفت تكذيبهم للرسل وما حاق بهم فتسل واصبر على تكذيب قومك وحذرهم مثل ما أصابهم.

{بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِى تَكْذِيبٍ } لا يرعوون عنه، ومعنى الإِضراب أن حالهم أعجب من حال هؤلاء فإنهم سمعوا قصتهم ورأوا آثار هلاكهم وكذبوا أشد من تكذيبهم.

{وَٱللَّهُ مِن وَرَائِهِمْ مُّحِيطٌ } لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط.

{بَلْ هُوَ قُرْءانٌ مَّجِيدٌ } بل هذا الذي كذبوا به كتاب شريف وحيد في النظم والمعنى، وقرىء {قرآن مجيد} بالإِضافة أي قرآن رب مجيد.

{فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ } من التحريف، وقرأ نافع «مَّحْفُوظٍ» بالرفع صفة لـ {ٱلْقُرْءانَ }، وقرىء {فِى لَوْحٍ } وهوالهواء يعني ما فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح.

عن النبي صلى الله عليه وسلم "من قرأ سورة البروج أعطاه الله بعدد كل جمعة وعرفة تكون في الدنيا عشر حسنات" .