التفاسير

< >
عرض

أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
٥
ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ فَقَالُوۤاْ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
٦
-التغابن

تفسير القرآن العظيم

يقول تعالى مخبراً عن الأمم الماضين، وما حل بهم من العذاب والنكال في مخالفة الرسل والتكذيب بالحق، فقال تعالى: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ} أي: خبرهم، وما كان من أمرهم، {فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ} أي وخيم تكذيبهم ورديء أفعالهم، وهو ما حل بهم في الدنيا من العقوبة والخزي {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي في الدار الآخرة مضاف إلى هذا الدنيوي، ثم علل ذلك فقال: {ذَٰلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ} أي بالحجج والدلائل والبراهين، {فَقَالُوۤاْ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} أي استبعدوا أن تكون الرسالة في البشر، وأن يكون هداهم على يدي بشر مثلهم، {فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ} أي كذبوا بالحق، ونكلوا عن العمل، {وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ} أي عنهم، {وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ}.