التفاسير

< >
عرض

فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُمْ مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَـٰرِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَـٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ ثَوَاباً مِّن عِندِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ ٱلثَّوَابِ
١٩٥
-آل عمران

تفسير الجلالين

{فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ } دعاءهم {أنّى } أي بأني {لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مّنْكُمْ مّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ بَعْضُكُم } كائن {مّن بَعْضٍ } أي الذكور من الإناث وبالعكس، والجملة مؤكدة لما قبلها: أي هم سواء في المجازاة بالأعمال وترك تضييعها، نزلت لما قالت أم سلمة: يا رسول الله إني لا أسمع ذكر النساء في الهجرة بشيء {فَٱلَّذِينَ هَٰجَرُواْ } من مكة إلى المدينة {وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأُوذُواْ فِى سَبِيلِى } ديني {وَقَاتِلُواْ } الكفار {وَقُتّلُواْ } بالتخفيف والتشديد. وفي قراءة بتقديمه {لأُكَفّرَنَّ عَنْهُمْ سَيّئَٰتِهِمْ } أسترها بالمغفرة {وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلاْنْهَٰرُ ثَوَاباً } مصدر مِن معنى لأكفرنّ مؤكد له {مِنْ عِندِ ٱللَّهِ } فيه التفات عن التكلم {وَٱللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ ٱلثَّوَابِ } الجزاء.