التفاسير

< >
عرض

مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَـٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَىٰ ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ
١٠٣
-المائدة

تفسير الجلالين

{مَّا جَعَلَ } شرع {ٱللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ } كما كان أهل الجاهلية يفعلونه، روى البخاري عن سعيد بن المسيب قال: (البحيرة) التي يمنع درها للطواغيت فلا يحلبها أحد من الناس و(السائبة) التي كانوا يسيبونها لآلهتهم فلا يُحْمَل عليها شيء، و(الوصيلة) الناقة البكر تبكر في أول نتاج الإِبل بأنثى ثم تثني بعد بأنثى وكانوا يسيبونها لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بأخرى ليس بينهما ذكر و(الحام) فحل الإِبل يضرب الضراب المعدود فإذا قضى ضرابه ودعوه للطواغيت وأعفوه من الحمل عليه فلا يحمل عليه شيء وسَمَّوْه (الحامي) {وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَىٰ ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ } في ذلك وفي نسبته إليه {وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ } أنّ ذلك افتراء لأنهم قلدوا فيه آباءهم.