التفاسير

< >
عرض

قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي ٱلأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْفَاسِقِينَ
٢٦
-المائدة

تفسير الجلالين

{قَالَ } تعالى له {فَإِنَّهَا } أي الأرض المقدّسة {مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ } أن يدخلوها {أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ } يتحيرون {فِى ٱلأَرْضِ } وهي تسعة فراسخ قاله ابن عباس {فَلاَ تَأْسَ } تحزن {عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ } روي أنهم كانوا يسيرون الليل جادين فإذا أصبحوا إذا هم في الموضع الذي ابتدأوا منه ويسيرون النهار كذلك حتى انقرضوا كلهم إلا من لم يبلغ العشرين، قيل وكانوا ستمائة ألف ومات هارون وموسى في التيه وكان رحمة لهما وعذاباً لأولئك (وسأل موسى ربه عند موته أن يدنيه من الأرض المقدّسة رمية بحجر فأدناه) كما في الحديث، ونبِّىء يوشع بعد الأربعين وأمر بقتال الجبارين فسار بمن بقي معه وقاتلهم وكان يوم الجمعة ووقفت له الشمس ساعة حتى فرغ من قتالهم، وروى أحمد في مسنده حديث "إنّ الشمس لم تحبس على بشر إلا ليوشع لياليَ سار إلى بيت المقدس" ].