التفاسير

< >
عرض

لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ
١٠٨
-التوبة

تفسير الجلالين

وكانوا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي فيه فنزل {لاَ تَقُمْ } تصلِّ {فِيهِ أَبَدًا } فأرسل جماعة هدموه وحرّقوه وجعلوا مكانه كُناسة تلقى فيها الجيف {لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ } بنيت قواعده {عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ } وضع يوم حللت بدار الهجرة وهو مسجد (قباء) كما في البخاري {أَحَقُّ } منه {أن } أي بأن {تَقُومُ } تصلي {فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ } هم الأنصار {يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ } أي يثيبهم، وفي إدغام التاء في الأصل في الطاء، روى ابن خزيمة في صحيحه عن عُوَيْمِ بن ساعدة أنه صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد (قباء) فقال: " إنّ الله تعالى قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجدكم فما هذا الطهور الذي تَطَهَّرون به؟ " قالوا: والله يا رسول الله ما نعلم شيئاً إلا أنه كان لنا جيران من اليهود وكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط فغسلنا كما غسلوا. وفي حديث رواه البزار: فقالوا (نُتْبعُ الحجارة بالماء)، فقال: " " هو ذاك فعليكموه " ".