التفاسير

< >
عرض

ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ
١
ٱلَّذِى جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ
٢
يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ
٣
كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِي ٱلْحُطَمَةِ
٤
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْحُطَمَةُ
٥
نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ
٦
ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلأَفْئِدَةِ
٧
إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ
٨
فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ
٩
-الهمزة

أيسر التفاسير

شرح الكلمات:
ويل لكل همزة لمزة: كلمة يطلب بها العذاب وواد في جهنم الهمزة كثير الهمز واللمزة وكذلك وهم الطعانون المظهرون العيوب للإِفساد.
جمع مالا وعدده: أي أحصاه وأعده لحوادث الدهر.
يحسب أن ماله أخلده: أي يجعله خالدا في الحياة لا يموت.
كلا: أي ليس الأمر كما يزعم ويظن.
لينبذن: أي ليطرحن في الحطمة.
في الحطمة: أي النار التي تحطم كل ما يلقى فيها.
تطلع على الأفئدة: أي تشرف على القلوب فتحرقها.
مؤصدة: أي مغلقة مطبقة.
في عمد ممددة: أي يعذبون في النار بأعمدة ممدة.
معنى الآيات:
قوله تعالى {ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ} يتوعد الربّ تبارك وتعالى بواد في جهنم يسيل بصديد أهل النار وقيوحهم كل همزة لمزة أي كل مغتاب عيّاب ممن يمشون بالنميمة ويبغون للبراء العيب وقوله {ٱلَّذِى جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ} هذا وصف آخر لتلك الهمزة اللمزة وهو أنه {جَمَعَ مَالاً} كثيرا من حرام وحلال {وَعَدَّدَهُ} أي أحصاه وعرف مقداره وأعده لحوادث الدهر كما يزعم. {يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ} أي يظن أنه لا يموت لكثرة أمواله ومتى كان المال ينجي من الموت؟ إنه الغرور في الحياة، لو كان المال يُخلد أحدا لأخلد قارون، وقوله تعالى {كَلاَّ} لا يخلده ماله بل وعزتنا وجلالنا {لَيُنبَذَنَّ} أي يطرحن {فِي ٱلْحُطَمَةِ} النار المستعرة التي تحطم كل ما يلقى فيها وقوله تعالى {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْحُطَمَةُ} هذا الاستفهام لتعظيم أمرها وتهويل شأنها، وبيّنها تعالى بقوله {نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ} أي المستعرة المتأججة، {ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلأَفْئِدَةِ} أي تشرف على القلوب فتحرقها، وقوله تعالى {إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ} أي إن النار على أولئك الهمازين اللمازين مطبقة مغلقة الأبواب وقوله تعالى {فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ} أي يعذبون في النار بعمد ممدة، والله أعلم كيف يكون تعذيبهم بها إذ لم يطلعنا الله تعالى على كيفيته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
2- التحذير من الغيبة والنميمة.
3- التنديد بالمغتربين بالأموال المعجبين بها.
4- بيان شدة عذاب النار وفظاعته.