التفاسير

< >
عرض

وَٱلذَّارِيَاتِ ذَرْواً
١
فَٱلْحَامِلاَتِ وِقْراً
٢
فَٱلْجَارِيَاتِ يُسْراً
٣
فَٱلْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً
٤
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ
٥
وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٱقِعٌ
٦
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ
٧
إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ
٨
يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ
٩
قُتِلَ ٱلْخَرَّاصُونَ
١٠
ٱلَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ
١١
يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلدِّينِ
١٢
يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ
١٣
ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
١٤
-الذاريات

أيسر التفاسير

شرح الكلمات:
والذاريات ذروا: أي الرياح تذروا التراب وغيره ذروا.
فالحاملات وقرا: أي السحب تحمل الماء.
فالجاريات يُسراً: أي السفن تجري على سطح الماء بسهولة.
فالمقسمات أمرا: أي الملائكة تقسم بأمر ربها الأرزاق والأمطار وغيرها بين العباد.
إن ما توعدون لصادق: أي إن ما وعدكم به ربكم لصادق سواء كان خيراً أو شراً.
وإن الدين لواقع: أي وأن الجزاء بعد الحساب لواقع لا محالة.
والسماء ذات الحبك: أي ذات الطرق كالطرق التي تكون على الرمل والحبك جمعُ حبيكة.
إنكم لفي قول مختلف: أي يا أهل مكة لفي قول مختلف أي في شأن القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم فمنهم من يقول القرآن سحر وشعر وكهانة ومنهم من يقول النبي كاذب أو ساحر أو شاعر.
يؤفك عنه من أفك: أي يصرف عن النبي والقرآن من صُرف.
قتل الخراصون: أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب.
الذين هم في غمرة ساهون: أي في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة.
يسألون أيان يوم الدين: أي يسألون النبي صلى الله عليه وسلم سؤال استهزاء متى يوم القيامة؟ وجوابهم يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى {وَٱلذَّارِيَاتِ} هذا شروع في قسم ضخم أقسم الله تعالى به وهو الذاريات ذروا أي الرياح تذروا التراب وغيره من الأشياء الخفيفة {فَٱلْحَامِلاَتِ وِقْراً} أي السحب تحمل الماء {فَٱلْجَارِيَاتِ يُسْراً} أي السفن تجري على سطح الماء {فَٱلْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً} أي الملائكة تقسم الأرزاق والأمطار وغيرها بأمر بها كل هذا قسم أقسم الله به وجوابه {إِنَّمَا تُوعَدُونَ} أيها الناس من البعث والجزاء بالنعيم المقيم أو بعذاب الجحيم لصادق وإن الدين أي الجزاء العادل لواقع أي كائن لا محالة. وقوله {وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ} هذا قسم آخر أي ذات الطرق كالتي على الرمل جمع حبيكة بمعنى طريقة {إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ} هذا جواب القسم فمنكم من يقول محمد ساحر ومنكم من يقول كاذب أو كاهن. ومنكم من يقول في القرآن سحر وشعر كهانة وقوله تعالى {يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ} أي يصرف عن القرآن ومن نزل عليه من أفك أي صرف بقضاء الله وقدره. وقوله تعالى: {قُتِلَ ٱلْخَرَّاصُونَ} أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب والظن الذين هم في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة وما لهم فيه من عذاب لو شاهدوه ما ذاقوا طعاماً ولا شراباً لذيذاً.
وقوله تعالى يسألون أيّان يوم الدين أي متى قيام الساعة ومجيئها وهم في هذا مستهزئون ساخرون وجوابهم في قوله تعالى يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون ويقال لهم ذوقوا فتنكم أي عذابكم هذا الذي كنتم به تستعجلون أي تطالبون به رسولنا بتعجيله لكم استخفافا وتكذيبا منكم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- تقرير عقيدة البعث والجزاء حيث أقسم تعالى على ذلك.
2- تقرير عقيدة القضاء والقدر في قوله يؤفك عنه من أفك.
3- لعن الله الخراصين الذين يقولون بالخرص والكذب ويسألون استهزاء وسخرية لا طلبا للعلم والمعرفة للعمل.