التفاسير

< >
عرض

وَٱلْمُرْسَلاَتِ عُرْفاً
١
فَٱلْعَاصِفَاتِ عَصْفاً
٢
وٱلنَّاشِرَاتِ نَشْراً
٣
فَٱلْفَارِقَاتِ فَرْقاً
٤
فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْراً
٥
عُذْراً أَوْ نُذْراً
٦
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٌ
٧
فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ
٨
وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ
٩
وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ
١٠
وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتْ
١١
لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ
١٢
لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ
١٣
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ
١٤
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
١٥
-المرسلات

أيسر التفاسير

شرح الكلمات:
والمرسلات عرفا: المرسلات الرياح الطيبة والعرف المتتابعة.
فالعاصفات عصفا: فالرياح الشديدة الهبوب المضرة لشدتها.
والناشرات نشرا: الرياح تنشر المطر وتفرقه في السماء نشرا.
فالملقيات ذكرا: أي فالملائكة تلقى بالوحي على الأنبياء للتذكير به.
عذرا أو نذرا: أي للأعذار بالنسبة إلى أقوام أو إنذار بالنسبة إلى آخرين.
إنما توعدون لواقع: أي إنما توعدون أيها الناس لكائن لا محالة.
فإذا النجوم طمست: أي محى نورها وذهبت.
وإذا السماء فرجت: أي انشقت وتصدعت.
وإذا الجبال سيرت: أي نسفت فإِذا هي هباء منبث مفرق هنا وهناك.
وإذا الرسل أُقتت: أي جمعت لوقت حدد لها لتحضر فيه.
ليوم الفصل: أي اليوم الذي يفصل الله تعالى فيه بين الخلائق.
معنى الآيات:
قوله تعالى {وَٱلْمُرْسَلاَتِ عُرْفاً} هذا بداية قسم الله تعالى أقسم فيه بعدة أشياء من مخلوقاته ولله أن يقسم بما شاء، والحكمة من الإِقسام أن تسكن النفوس للخبر وتطمئن إلى صدق المخبر فيه وبذلك يحصل الغرض من إلقاء الخبر على السامعين والمقسم به هنا المرسلات وهي الرياح المتتابعة الطيبة العذبة والعاصفات منها وهي الشديدة الهبوب التي قد تعصف بالأشجار وتقتلعها وبالمباني وتهدمها والناشرات نشرا وهي الرياح المعتدلة التي تنشر السحاب وتفرقه أو تسوقه للإمطار وإِنزال المطر والفارقات فرقا وهي آيات القرآن الكريم تفرق بين الحق والباطل والملقيات ذكرا عذرا أو نذرا وهي الملائكة تلقى بالوحي على من اصطفى الله تعالى من عباده للاعذار والانذار أي تعذر أناسا وتنذر آخرين هذا هو القسم والمقسم هو الله والمقسم عليه هو قوله جل ذكره إن ما توعدون أيها الناس من خير أو شر لواقع أي كائن لا محالة وعليه فأصلحوا أعمالكم بعد تصحيح نياتكم فإِن الجزاء واقع لا يتخلف أبدا ولا يتغير ولا يتبدل ومتى يقع هذا الموعود الكائن لا محالة والجواب يقع في يوم الفصل إذاً فما هو يوم الفصل والجواب يوم يحضر الله الشهود من الملائكة والرسل ويفصل بين الناس ومتى يكون يوم الفصل والجواب إذا النجوم طمست أي ذهب نورها ومحى وإذا السماء فرجت أي انشقت وتصدعت وإذا الجبال نسفت أي فتت وإذا الرسل أقتت أي حدد لها وقت معين تحضر فيه وهو يوم الفصل وما أدراك ما يوم الفصل تفخيم لشانه وإعلام بهوله وقوله تعالى {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ} أي يوم يقع الفصل العذاب الهائل الكبير {لِّلْمُكَذِّبِينَ} بالله وبآياته ولقائه ورسوله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
2- لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه وليس للعبد أن يقسم بغير خالقه عز وجل.
3- علامات القيامة وظاهرة الانقلاب الكوني العام وهي انطماس ضوء النجوم وانفراج السماء ونسف الجبال.
4- الوعيد الشديد بالويل الذي هو واد في جهنم تستغيث جهنم من حره للمكذبين بما يجب التصديق به من أركان الإِيمان الستة، والوعد والوعيد الإِلهيين.