التفاسير

< >
عرض

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُمْ مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ
٢٨
فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ
٢٩
هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ وَرُدُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ
٣٠
قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ
٣١
فَذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلاَّ ٱلضَّلاَلُ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ
٣٢
كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوۤاْ أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ
٣٣
قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ
٣٤
-يونس

تفسير القرآن

{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ} الكفار وآلهتهم {جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ} بالله الأوثان {مَكَانَكُمْ} قفوا {أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ} آلهتكم {فَزَيَّلْنَا} فرقنا {بَيْنَهُمْ} وبين آلهتهم فقال الكافرون أمرنا هؤلاء أن نعبدهم من دونك {وَقَالَ شُرَكَآؤُهُمْ} آلهتهم رداً عليهم {مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ} بأمرنا فقالوا بلى أمرتمونا بعبادتكم فقالت الآلهة {فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا} قد كنا {عَنْ عِبَادَتِكُمْ} إيّانا {لَغَافِلِينَ} لجاهلين لم نعلم من ذلك شيئاً {هُنَالِكَ} عند ذلك {تَبْلُواْ} تعلم وإن قرأت بالتاء تقول تقرأ {كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ} ما عملت من خير أو شر {وَرُدُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ} إلههم الحق {وَضَلَّ عَنْهُمْ} بطل عنهم واشتغل عنهم {مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} يعبدون بالكذب {قُلْ} يا محمد لكفار أهل مكة {مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ} بالمطر {وَٱلأَرْضِ} بالنبات والثمار {أَمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصَارَ} يقول من يقدر أن يخلق السمع والأبصار {وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ} من يقدر أن يخرج الحي من الميت يعني النسمة والدواب من النطفة ويقال الطير من البيضة ويقال السنبلة من الحب {وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ} النطفة من النسمة والدواب ويقال البيضة من الطير ويقال الحبة من السنبلة {وَمَن يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ} من يقدر أن يدبر أمر العباد وينظر في أمر العباد ويبعث الملائكة بالوحي والتنزيل والمصيبة {فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ فَقُلْ} يا محمد {أَفَلاَ تَتَّقُونَ} تطيعون الله {فَذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ} فالذي يفعل ذلك هو ربكم {ٱلْحَقُّ} هو الحق وعبادته الحق {فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلاَّ ٱلضَّلاَلُ} فماذا عبادتكم بعد عبادة الله إلا عبادة الشيطان {فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ} من أين تكذبون على الله {كَذَلِكَ} هكذا {حَقَّتْ} وجبت {كَلِمَتُ رَبِّكَ} بالعذاب {عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوۤاْ} كفروا {أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} في علم الله {قُلْ} لهم يا محمد {هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ} من آلهتكم {مَّن يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ} من النطفة ويجعل فيه الروح {ثُمَّ يُعِيدُهُ} بعد الموت يوم القيامة فإن أجابوك وإلا فـ {قُلِ ٱللَّهُ يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ} من النطفة {ثُمَّ يُعِيدُهُ} ثم يحييه يوم القيامة {فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ} فمن أين تكذبون ويقال انظر يا محمد كيف يصرفون الكذب.