التفاسير

< >
عرض

إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ خُلُقُ ٱلأَوَّلِينَ
١٣٧
وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
١٣٨
فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
١٣٩
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
١٤٠
كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ
١٤١
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ
١٤٢
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
١٤٣
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٤٤
وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ
١٤٥
أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَآ آمِنِينَ
١٤٦
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
١٤٧
وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ
١٤٨
وَتَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتاً فَارِهِينَ
١٤٩
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٥٠
وَلاَ تُطِيعُوۤاْ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ
١٥١
ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ
١٥٢
قَالُوۤاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ
١٥٣
مَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ
١٥٤
قَالَ هَـٰذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ
١٥٥
وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوۤءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ
١٥٦
فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُواْ نَادِمِينَ
١٥٧
فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
١٥٨
-الشعراء

تفسير القرآن

{إِنْ هَـٰذَا} ما هذا الذي نحن عليه {إِلاَّ خُلُقُ ٱلأَوَّلِينَ} دين الأولين دين آبائنا الأولين ويقال إن هذا الذي تقول إلا خلق الأولين إلا اختلاق الأولين {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} كما تقول على هذا الدين {فَكَذَّبُوهُ} بالرسالة وبما قال لهم {فَأَهْلَكْنَاهُمْ} بالريح {إِنَّ فِي ذَلِكَ} فيما فعلنا بهم {لآيَةً} لعلامة وعبرة لمن بعدهم {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ} لم يكونوا مؤمنين وكلهم كانوا كافرين {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ} بالنقمة من الكفار {ٱلرَّحِيمُ} بالمؤمنين إذ نجاهم من العذاب بالريح {كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ} قوم صالح صالحاً وجملة المرسلين الذين أخبرهم صالح {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ} نبيهم {صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ} عبادة غير الله {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ} من الله {أَمِينٌ} على الرسالة {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ} فاخشوا الله فيما أمركم من التوبة والإيمان {وَأَطِيعُونِ} اتبعوا أمري وديني {وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ} على التوحيد {مِنْ أَجْرٍ} من جعل ورزق {إِنْ أَجْرِيَ} ما ثوابي {إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَآ} في هذه النعم {آمِنِينَ} من الموت والزوال والعذاب {فِي جَنَّاتٍ} في بساتين {وَعُيُونٍ} ماء طاهر {وَزُرُوعٍ} حروث {وَنَخْلٍ طَلْعُهَا} ثمرها {هَضِيمٌ} لين لطيف نضيج {وَتَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ} الجبال {بُيُوتاً فَارِهِينَ} حاذقين ويقال معجبين بضيعكم متكبرين إن قرأت بغير الألف {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ} فاخشوا الله فيما أمركم {وَأَطِيعُونِ} اتبعوا أمري ووصيتي {وَلاَ تُطِيعُوۤاْ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ} قول المشركين {ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ} بالكفر والشرك والدعاء إلى غير عبادة الله {وَلاَ يُصْلِحُونَ} لا يأمرون بالصلاح {قَالُوۤاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ} المجوفين سوقة مثلنا لست بملك ولا نبي {مَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ} آدمي {مِّثْلُنَا} تأكل وتشرب كما نأكل ونشرب {فَأْتِ بِآيَةٍ} بعلامة على ما نقول {إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ} بمجيء العذاب وأنك رسول إلينا {قَالَ} لهم صالح {هَـٰذِهِ نَاقَةٌ} علامة لكم لنبوتي {لَّهَا شِرْبٌ} يوم من الماء {وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ} من الماء {مَّعْلُومٍ} بالنوبة يوم لها ويوم لكم {وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوۤءٍ} بعقر {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ} كبير {فَعَقَرُوهَا} فقتلوها {فَأَصْبَحُواْ} صاروا {نَادِمِينَ} على قتلها {فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ} بعد ثلاثة أيام {إِنَّ فِي ذَلِكَ} فيما فعلنا بهم {لآيَةً} لعلامة وعبرة لمن بعدهم {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ} لم يكونوا مؤمنين وكلهم كانوا كافرين.