التفاسير

< >
عرض

وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ
١٢
فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ
١٣
وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ
١٤
وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً وَقَالاَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ
١٥
وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ
١٦
وَحُشِرَ لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْس وَٱلطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
١٧
حَتَّىٰ إِذَآ أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ
١٨
فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ
١٩
وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ
٢٠
-النمل

تفسير القرآن

{وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} في إبطك {تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ} من غير برص اذهب {فِي تِسْعِ آيَاتٍ} مع تسع آيات {إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ} القبط {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ} كافرين {فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا} موسى بآياتنا {مُبْصِرَةً} مبينة بعضها على أثر بعض {قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ} كذب بين ما جئتنا به يا موسى {وَجَحَدُواْ بِهَا} بالآيات كلها {وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ} بعدما استيقنت أنفسهم أنها من الله {ظُلْماً} خلافاً واعتداء {وَعُلُوّاً} يقول عتواً وتكبراً {فَٱنْظُرْ} يا محمد {كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ} آخر أمر المشركين فرعون وقومه كيف أهلكناهم في البحر {وَلَقَدْ آتَيْنَا} أعطينا {دَاوُودَ} بن إيشا {وَسُلَيْمَانَ} بن داود {عِلْماً} وفهماً بالنبوة والقضاء {وَقَالاَ} كلاهما {ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ} الشكر والمنة لله {ٱلَّذِي فَضَّلَنَا} بالعلم والنبوة {عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} ملك داود من بين أولاده وكان لداود تسعة عشر بنين {وَقَالَ} سليمان {يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا} فهمنا {مَنطِقَ ٱلطَّيْرِ} كلام الطير {وَأُوتِينَا} أعطينا {مِن كُلِّ شَيْءٍ} علم كل شيء في مملكتي {إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ} المن العظيم من الله علي {وَحُشِرَ} سخر وجمع {لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ} جموعه {مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْس وَٱلطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ} يحبس أولهم على آخرهم حتى اجتمعوا {حَتَّىٰ إِذَآ أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمْلِ} بأرض الشام مضوا على واد فيه النمل {قَالَتْ نَمْلَةٌ} عرجاء يقال لها منذرة {يَٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ} جحركم {لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ} لا يكسرنكم ولا يدوسنكم {سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} بكم ويقال وهم يعني جنود سليمان لم يشعروا يقول النملة {فَتَبَسَّمَ} سليمان {ضَاحِكاً} تعجباً {مِّن قَوْلِهَا} من قول النملة لأنه علم كلامها دون جنوده {وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ} ألهمني {أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ} أؤدي شكر نعمتك {ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} مننت علي بالتوحيد {وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ} بالتوحيد {وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً} خالصاً {تَرْضَاهُ} تقبله {وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ} فضلك {فِي عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ} مع عبادك المرسلين الجنة {وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ} طلب الطير فلم ير الهدهد مكانه {فَقَالَ مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ} مكانه {أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ} يقول إن كان من الغائبين من بين الطيور.